أولاً: المبلغ إذا كان كبيرًا، ويبلغ النصاب يجب فيه الزكاة، وأنبه للسائل إلى إنه عليه أن يخرج الزكاة عن هذا المال متى كان نصابًا، وحال عليه الحول هذه واحدة([1]). النقطة الثانية: إذا أعطى المبلغ ليتجر به، ثم شرط له مبلغا محددًا فهذا لا يجوز، إنما يجب أن يكون نسبة من الربح تقدر بالاتفاق؛ يعني: عليه أن يقول "أعطيك 50% من الربح، أو 20% من الربح، أو ..." هذا جائز شرعًا، لكن أن يحدد له مبلغًا مقطوعًا، وأن يقول له "سأعطيك 200 جنيه أو 600 جنيه" هذا لا يجوز شرعًا، فعليه أن يراجع اتفاقه مع صاحبه، والله أعلم.
([1]) كتاب الزكاة وهي واجبة على كل مسلم حر مالكا ملكا تاما ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول إلا في الخارج من الأرض ونماء النصب من النتاج والربح فإن حولهما حول أصلهما ولا تجب الزكاة إلا في أربعة أنواع السائمة من بهيمة الأنعام والخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة ولا زكاة في شيء من ذلك حتى تجب فيما زاد على النصاب بحسابه إلا السائمة فلا شيء في أوقاصها. انظر عمدة الفقه لابن قدامه (1/29).


