هو طبعا الوضوء أول الأمر كله. لأن الوضوء رمز للطهارة الظاهرية والطهارة الباطنية. وإحسان الإمام الشافعي للوضوء يعني أنه كان يتقي الله رب العالمين وأنه كان يعرف كيف يعبد ربه. إحسان الوضوء يأتي بأمور أولها : المحافظة على فرائضه وسننه وإسباغه يعني التثليث فيه وألا يتعجل فيه.
ثانيا: أن يتوضأ لكل صلاة.فالوضوء لكل صلاة نور على نور حتى لو كان متوضأ. عندما يكون الإنسان يعود نفسه على الوضوء لكل صلاة هذا ثواب كبير ولكل وضوء من هذه الوضوءات ثوابها عند الله.
ثالثا: أن يتذكر في وضوءه القضية التي من أجلها شرع الوضوء. الوضوء فيه إشارة إلى طهارة البدن إلى طهارة الثياب إلى طهارة القلوب لمناجاة علام الغيوب. فهذا المعنى ينبغي عليه أن يتذكره. يتذكر أنه كلما غسل عضوا من أعضاء الوضوء فإن الآثام تتساقط منه ، يتذكر أن هذا الوضوء وهو باب من أبواب الخير يكفر الخطايا ، يتذكر أن هذا الوضوء وهو باب من أبواب الخير يعلي الدرجات ويرفعها. يتوضأ في المكاره يعني في الوقت البارد وليس هناك ماء ساخن ولا سخان يسخنه. فعليه أن يفعل كل ذلك لوجه الله رب العالمين ويكون بذلك قد أحب الوضوء.


