هل يقبل صوم من يخاصم أحدا من أهله؟
يجب على المسلم أن تكون سلوكياته متناسقة مع الحكمة من صيام رمضان فيبتعد عن الخصام والشقاق وقطع صلة الأرحام ويلزم نفسه الطريق المستقيم الذي ينتهي به إلى إرضاء الله عز وجل ليكون جزاؤه عند الله تعالى قبول صيامه والحصول على ثوابه وهنا يلزم المسلم أن يوجه سلوكه إلى فعل الخير والبعد عن الشر بمعنى أن تكون أقواله وأعماله كلها تتفق مع ما جاءت به الشريعة الإسلامية من التسامح والتواضع وحب الخير لكل الناس حتى إلى من أساء إليه والعطف على ذوي الحاجات وإمساك اللسان عن البذاءات وعن أعراض الناس وغض البصر عن المحرمات وكف الأذى عن الناس وبذل الجهد والعطاء للمحتاجين والإكثار من ذكر الله والاستغفار وقراءة القرآن وبالجملة فإن سلوكيات المسلم يجب أن تكون تبعا لما جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اقتداء برسول الله صلوات الله وسلامه عليه لقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:21]. وبالنسبة لقبول الصوم وعدم قبوله فالصيام لله وهو يجازي به. فاستيفاء أركان الصيام يسقط المطالبة بقضاء الصوم ولكن ثوابه ينقص بقدر ما ارتكب من المعاصي.


