الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2016 21:22

مسجد قباء

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

مسجد قباء هو أول مسجد أُسِّسَ على التقوى، وأول مسجد بني في الإسلام، قال الله تعالى: ] والذين اتَّخَذُوا مَسجِدًا ضِرارًا وكُفرًا وتَفرِيقًا بينَ المُؤمِنِينَ وإرصادًا لمَن حارَبَ اللهَ ورَسُولَه مِن قَبلُ ولَيَحلِفُنَّ إن أَرَدنا إلاّ الحُسنى واللهُ يَشهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ * لا تَقُم فيه أَبَدًا لَمَسجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِن أَوَّلِ يَومٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فيه فيه رِجالُ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّرُوا واللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ [. (التوبة:107/108).

هاتان الآيتان تشهدان لهذا المسجد العظيم بالعظمة والخير والبركة، وقد جاء في الحديث: «صلاةٌ في مَسجِدِ قُباءَ كعُمرةٍ»([1]).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أول مَن وضع حَجَرًا في قِبلته؛ فكان يأتي بالحجر قد لصقه إلى بطنه فيضعه فيأتي الرجل يريد أن يقله فلا يستطيع حتى يأمره أن يدعه ويأخذ غيره، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى حجر أبي بكر.

موقعه

يقع هذا المسجد في الجنوب الغربي للمدينة المنورة، ويبعد عن المسجد النبوي حوالي ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلومتر، وله محراب ومنارة، ومنبر رخامي، وفيه بئر تُنسب لأبي أيوب الأنصاري، وفيه مُصلّى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان فيه مَبرَكُ الناقة.

تأريخ إنشاء المسجد

لما سمع المسلمون في المدينة المنورة بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة كانوا يخرجون كل يوم إلى الحَرّة أولَ النهار، فينتظرونه فما يردُّهم إلا حَرُّ الشمس. ولما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم  قرية قباء في شهر ربيع الأول نزل في بني عمرو بن عَوفٍ بقُباءَ على كُلثُومِ بنِ الهَدمِ، وكان له مِربَد، فأخذه منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسس مسجد قباء، وهو أول مسجد أُسِّسَ على التقوى، وكان صلى الله عليه وسلم ينقل بنفسه الحجر والصخر والتراب مع صحابته.

وفي قبالة هذا المسجد قام المنافقون ببناء مسجد آخر، ودَعَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فيه، فنزل جبريل عليه السلام يحذر النبي صلى الله عليه وسلم منهم ومِن كيدهم، ويقرأ عليه هذه الآيات: ] لا تَقُم فيه أَبَدًا لَمَسجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى... [. وعبّر القرآن عنه بأنه مسجد ضِرار؛ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه وإحراقه.

اهتم المسلمون بمسجد قباء خلال العصور الماضية فجدَّدَه عثمان بن عفان، ثم عمر بن عبد العزيز الذي بالغ في تنميقه وجعل له رَحَبة وأَروِقة ومئذنة، وهي أول مئذنة تقام فيه، وفي سنة 435هـ جدده أبو يَعلى الحسيني، وفي سنة 555هـ جدده جمال الدين الأصفهاني. وقد جُدِّدَ مسجد قباء مرات عديدة، وسقطت منارته سنة 877 هـ، فجددها السلطان قايتباي سنة 881 هـ مع عمارة المسجد النبوي.

____________________________________________

([1]) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج1/210 رقم 570) ط مكتب العلوم والحكم، وأخرجه ابن ماجه (ج1/453 رقم 1411) ط دارالفكر، كلاهما عن أسيد بن ظهير الأنصارى، قال العراقي رجاله كلهم ثقات.

عدد الزيارات 2692 مرة
المزيد في هذه الفئة : « البقيع جبل أحد »

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة