من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمن حال، وبثمن مؤجل إلى أجل معلم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجل وإن لم يكن مالاً حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يزاد في الثمن لأجله إذا ذكر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس إليه بائعين كانوا أو مشترين. وعليه فبيع السلع بالتقسيط جائز لا حرج فيه، والزيادة في مقابلة الأجل فيه لا تعد ربا، وإنما هي من باب المرابحة المشروعة.