طباعة
الإثنين, 15 كانون1/ديسمبر 2014 20:02

اسمه تعالى الرشيد

كتبه
قيم الموضوع
(2 أصوات)

الرشيد

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه، وَمَنْ والاه.

مع اسم من أسماء الله الحسنى، ﴿وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: 180].

مع اسمه سبحانه: (الرشيد).

فالله سبحانه وتعالى رشيد؛ لأنه يرشدنا إلى كل خير.

ورشيد؛ لأنه يخلق الرشادة فينا.

ورشيد سبحانه وتعالى؛ لأنه يرشدنا إلى كل شر؛ حتى نجتنبه.

ورشيد سبحانه وتعالى؛ لأن من صفاته: أنه الحكيم.

ورشيد سبحانه وتعالى؛ لأن الكون كله يُرْشِدُ إليه، فهو رشيد، راشد، وَمُرْشَدٌ إليه.

سبحانه وتعالى دَلَّ عليه الكون بكله.

وفي كل شيء له آية

*

تدل على أنه واحد

فإذا تأملت -كما يقول العلماء- في العالم السفلي، العالم السفلي هو العالم المحيط بنا، الأرض بِمَا تشتمل عليه من: بحار، وأنهار، وأشجار، وحيوان، ونبات، وإنسان.

العالم السفلي هو الْمُدْرَك بالشهادة هنا -يعني في الأرض، من مظاهر الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والرياح، وكذا... إلى آخره- فإن كل ذلك يدل بكله، على أن الله سبحانه وتعالى هنالك، فكل شيء يرشد إليه.

واحد أَلَّفَ كتاب اسمه: «العلم يدعو إلى الإيمان»، ترجموه إلى العربية من زمان، يقول فيه:

بالحساب، بالعلم: لو اقتربت الشمس، أو الأرض من الشمس، يدوبك: 5، 6 كيلو: احترقت، ولو بعدت برضه: 5، 6 كيلو: تجمدت.

ولو نسبة الأكسجين قَلَّتْ في الهواء عن هذه النسبة الموجودة: التهبت رئتنا، ولو زادت... لو زادت: التهبت رئتنا، ولو قَلَّتْ: اختنقنا.

وفضل يتكلم عن كمية المياه، وكمية الهواء، وكمية بُعْد القمر، لو القمر ده قرب أكثر، لصارت البحار كالأنهار، ولو بعد أكثر، لغطت المياه -الجذر والمد- لغطت المياه الأرض.

يقول: هذا يستحيل أن يكون هذا الكون قد خرج صدفة، هذا الكون لا يمكن بهذا الإتقان العجيب في كل شيء -وكلمة: (كل شيء) يعني: كل شيء- على هذا النظام؛ إلا أن هناك إله قد خلقه، وأن هذا الإله حكيم، وأنه قادر، وأنه مريد، وأنه عليم، وأنه سميع، وأنه بصير، الكون يقول هذا.

قال لي أحد الملاحدة: أنه ذهب إلى حوض الأمازون، فوجد آلاف من الأميبا وحيدة الخلية، كل يوم يرصدونها، وَيُحَمِّلُون أشكالها على الكمبيوتر، وإذا ما غربت الشمس انفكت، عُدِمَتْ، ووجدت آلاف أخرى من وحيدة الخلية هذه في الصباح.

قال: فأي حكمة هذه؟! وَمَنْ ربكم هذا الحكيم، الذي يخلق في مستنقعات حوض الأمازون: آلاف المخلوقات، ثم يفنيها، ثم يخلق آلافًا أخرى، ثم يفنيها، ثم يخلق آلافًا أخرى، ثم يفنيها؟

فرأيتني من غير حول مني ولا قوة، أقول: الله، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29]؛ لأنه لا يزال خالقًا، فيريكم آياته في الآفاق، وفي أنفسكم؛ حتى تتبينوا أنه الحق.

يخلق آلاف، آه؛ لأنه أصلها حاجة سهلة عنده: كن، يكون، كن كده، يكون كده: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [البقرة: 117].

إذن، الملحد مسكين، لا يعرف رأسه من فأسه.

هذا مثال لقراءة الكون، وأنه يرشد إلى الله.

ولذلك عَبَّرَ الله في القرآن، على الذين لا يؤمنون، قال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: 44].

ولكن الكون كله، يرشد إلى الله، والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

عدد الزيارات 7949 مرة

وسائط