طباعة

انتصار العاشر من رمضان

الثلاثاء, 23 حزيران/يونيو 2015     كتبه 

رمضان شهر القرآن قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة :185] وقال تعال : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)  [الدخان :3 : 6]  وقال : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ القَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ * لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ)  [ القدر :1 : 5]

وهو شهر الانتصارات عند المسلمين، انتصروا فيه على المشركين المعتدين في غزوة بدر الكبرى في  17 من رمضان 2هـ، وانتصر المسلمون على المشركين كذلك في فتح مكة 20 رمضان سنة 8هـ.

        وانتصر المسلمون على الفرس في معركة البويب (يرموك فارس) في 14 رمضان سنة 14 هـ، وفتحوا أواسط المغرب في رمضان سنة 82 هـ، وفتحوا الأندلس وهزموا الفرنجة في 28 رمضان سنة 92 هـ، وفتحوا العمورية في 17 رمضان سنة 223 هـ، وانتصر المسلمون من الحمدانيين على البيزنطيين في رمضان سنة 362هـ، وانتصروا على الصليبيين بقيادة نور الدين زنكي في رمضان سنة 599 هـ، وهزموا التتار بقيادة قطز في 25 رمضان سنة 658 هـ، وفتح المسلمون بقيادة سليمان القانوني سلطان الدولة العثمانية بلجراد في 4 رمضان سنة 927 هـ.

        وأخيراً انتصر المسلمون على اليهود الصهاينة في العاشر من رمضان سنة 1393 هـ انتصاراً أعز الله به هذه الأمة وحرر الأرض وحمى العرض وكسر شوكة العدو، وكفى الله المؤمنين شر فتنتهم وغلوهم في الإفساد في الأرض وإهلاكهم للحرث والنسل.

        وانتصار العاشر من رمضان لا ينكره إلا مخذول يريد أن يؤيد العدو وأن يذهب بفرح المؤمنين فهو انتصار لا شك فيه وانكسار للعدو لا ريب فيه، فلم يغادر العدو أي أرض محتلة إلا عند كسر أنفه ووضع عنه تحت الأقدام، فهو لا يعرف إلا هذه القوة ولغة الانتصار والانكسار، وما يفعله شاهد على ذلك، فلم يغادر غزة وهي جزء بسيط من حقوق الفلسطينيين إلا تحت وطأة الانتفاضة ووخز السلاح.

        فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، ولذلك فإن المشكك والمتشكك في انتصار العاشر من رمضان يتلى عليه قوله تعالى  (لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور :63] ومقتضيات النصر هي قول الله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد :7] و قوله تعالى : (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِى يَنصُرُكُم مِّنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ) [آل عمران :160]

        فإن نصرناه نصرنا وإن نصرنا فلا غالب لنا، والعبرة بالإنسان لا بالعدة والبنيان فقد نصر المسلمين في كل المواطن وهم الأضعف والأقل، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

عدد الزيارات 5353 مرة
قيم الموضوع
(3 أصوات)