طباعة

مات أخي غرقًا في البحر وقد أُلقي بجثته بعد ثمانية أيام فما حكم المسلم الذي مات بهذه الطريقة؟

السبت, 24 أيلول/سبتمبر 2016     كتبه 

هذا يعني بأنهم ألقوه في البحر ؛ لأن بعض القوانين الدولية تؤكد على من مات في البحر وكان هناك مدة لعدم الوصول إلى البر أن يُفعل به هذا. ولكن هذا ليس من شريعة الإسلام ولكن تم هذا. فالأمر لله .

ليس في ذلك شيء ويُصلى عليه صلاة الغائب ، والله سبحانه وتعالى يبعثه يوم القيامة وله أجر شهيد لأن من غرق في البحر له أجر شهيد؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ : الْمَطْعُونُ وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِيقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "(1) .

فالإنسان إذا كان على هذه الهيئة فإن الله سبحانه وتعالى يبعثه بقدرته يوم القيامة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ لِأَهْلِهِ : إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ : مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ ؛ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ "(1).

لقد غفر الله له ؛ لأنه اعتقد أو خاف من الله بالرغم أنه يعتقد اعتقادًا فاسدًا ، وهو أن الله لا يقدر على جمعه ، فهذا الذي توزع جسمه في السمك أو في البحر إلى آخره الله سبحانه وتعالى قادر عليه ووجده في البحر لا يفعل شيء فيه إلا أنه يصلي عليه صلاة الغائب.

______________________________________________

(1)  أخرجه البخاري في كتاب الأذان ، باب فضل التهجير إلى الظهر (654 ) عن قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْد ِالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : .. به .

(1)  أخرجه مسلم في كتاب التوبة ، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (2756 ) عن مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بِنْتِ مَهْدِيِّ بْنِ الَيْمُونٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : .. به .

عدد الزيارات 5169 مرة
قيم الموضوع
(0 أصوات)