طباعة

رجل جامع زوجته في نهار رمضان ـ ما الحكم، وهل الزوجة عليها شيء؟

الإثنين, 05 حزيران/يونيو 2017     كتبه 

الحكم أن عليه الكفارة الكبرى، عليه صيام شهرين متتابعين. الشهران المتتابعان يستحسن أن يختارهما متصلين، يعني مثل: محرم وصفر، أو صفر وربيع ـ ربيع أول وربيع ثان وهكذا، يعني لا يأخذ شعبان مثلاً؛ لأن شعبان بعده رمضان سيقطع الكفارة، وسيقطع الكفارة عيد الفطر الذي يجب علينا أن نفطر فيه، لكن لو فعل ذلك لم تنقطع الكفارة، ويستطيع أن يصوم شعبان وشوال وأول يوم من ذي القعدة حتى يتم الشهرين كاملين؛ لأنه سيصوم رمضان عن رمضان وسيفطر يوم الفطر عن عيد الفطر كما أمر الله ورسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقد نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عن صيام خمسة أيام: عيد الفطر، وعيد الأضحى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن صيام يومين يوم الأضحى ويوم الفطر ، وثلاثة أيام التشريق عن يونس بن شداد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم أيام التشريق.

وفي حديث آخر: عن ستة أيام، وأضاف له: يوم الشك عَن أبي هُرَيرة؛ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن صيام ستة أيام من السنة يوم الأضحى ويوم الفطر وأيام التشريق ويوم الذي يشك فيه من رمضان.

إذًا: يختار شهرين متتاليين حتى يخرج من خلاف الفقهاء ويصوم .

 والزوجة ليس عليها شيء من هذه الكفارة الكبرى؛ لأن الأعرابي عندما جاء لرسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يسأله عن أنه واقع زوجته في رمضان، فشرح له الكفارة ولم يسأله عن زوجته، فعن أبي هريرة ـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ـ قال: جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فقال: هلكت يا رسول الله، قال: "وما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتي في نهار رمضان، قال: "هل تجد ما تعتق به رقبة؟ " قال: لا، قال: " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ "، قال: لا، قال: " فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ "، قال لا، قال: ثم جلس فأتى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ بعرق فيه تمر فقال: " تصدق بهذا"، قال: على من؟! فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ حتى بدت أنيابه، ثم قال: "أذهب فأطعمه أهلك".

فالزوجة سواء وافقته أو لم توافقه، وسواء كانت راضية بذلك أو لم تكن راضية، وسواء كانت مفطرة في نفسها أو لم تكن مفطرة، عاصية أو لم تكن عاصية، مسافرة أو لم تكن مسافرة، لا شيء عليها من الكفارة، ولا نسألها كما لم يسأل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ذلك الأعرابي.

والأصوليون يقولون: إنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه. ووقت الحاجة إليه عندما جاء الرجل يسأل أنه جامع زوجته؛ إذًا الزوجة جومعت أيضًا؛ ولذلك لابد أن نسأل عن الطرفين إن كان الشرع قد رتب على الزوجة أي كفارة أو أي طريقة للتوبة، ولكن هذه الزوجة ينبغي عليها أن تقضي ذلك اليوم يومًا واحدًا، أما الرجل فيجب عليه أن يكفر (60) يومًا.

عدد الزيارات 5197 مرة
قيم الموضوع
(0 أصوات)