علم العقيدة

1- يُكوِّن عقلَ المسلم مجموعة من الإدراكات للسنن الإلهية يراها فيما حوله من الكون الفسيح حتى قال أبو العتاهية : وفي كل شيء له آية ** تدل على أنه واحد ولقد تكلم القرآن عن هذه السنن الإلهية، وبينها وهي تعد البيئة الخارجية للنشاط البشري، وهي التي تتحكم في المسلم عند نشاطه واختياراته ووضع برامجه وأهدافه، حتى إذا ما غابت هذه الإدراكات عن ذهن مسلم، فإنه يتخبط ويفقد المعيار السليم للقرار السليم، ويضع استراتيجيات أخرى غير التي أمر الله بها. ونذكر من تلك السنن ثلاثة مع أنها تزيد عن خمسين سنة : (أ) سنة التكامل : خلق الله سبحانه وتعالى الأكوان…
يبدو أننا في حاجة لصياغة النموذج المعرفي الذي يُكون عقل المسلم بناء على عقيدته ورؤيته الكلية للإنسان والكون والحياة وما قبل ذلك وما بعده، ذلك النموذج الذي يمثل الإطار المرجعي والمعيار المعتمد في عقل المسلم ونفسيته وهو المكون الأساسي لشخصية المسلم والضابط لفكره. نريد أن نعيد صياغة ذلك النموذج حتى نجيب به على الأسئلة الكلية الكبرى في حياة الإنسان، ورؤيته لنفسه ولما حوله، وحتى نواجه به متطلبات العصر، وحتى يفهمنا الآخرون على أقل تقدير، إذا لم ينبهروا بهذا النموذج ويسعوا إلى اعتناقه والإيمان به وتبنيه. والنموذج المعرفي هذا سنراه موجودا في وجداننا، ومصادر بنائه في عقائدنا وأحكامنا، ولكن إعادة الصياغة…
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الحق إلى كافة الخلق، وغمام الرحمة ،…
الصفحة 6 من 6