الثلاثاء, 22 تموز/يوليو 2014 00:00

معنى السيرة النبوية وأهميتها

كتبه 
قيم الموضوع
(35 أصوات)

معنى السيرة النبوية وأهميتها

تعريف السيرة النبوية :

السيرة لغة : هي السنة أو الطريقة أو الحالة التي يكون الشيء عليها، قال تعالى : ﴿قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى﴾ [طه :21] أي حالتها التي كانت عليها.

أما معناها الاصطلاحي : فيقصد بها ذكر ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال والتقريرات -حقيقة أو حكما- والصفات الخُلقية والخَلقية حتى الحركات والسكنات يقظة أو مناما؛ إلا أن مصنفو السير ضموا فترة ما قبل ولادته لارتباطها بالميلاد الشريف ولإلقاء الضوء على حالة الأرض عامة قبل مولده، وحالة العرب خاصة مما يفيد في دراستها وفهمها.

فائدة السيرة النبوية :

تعد السيرة النبوية أهم السبل لفهم مراد الله من وحيه المنطوق، وإذا جاز لنا أن نسمي القرآن المسطور والمحفوظ في الصدور والسنة النبوية المدونة بالوحي النظري، فإن السيرة النبوية هي الوحي العملي التطبيقي، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان قرآنا يمشي على الأرض، وتعد السيرة النبوية منهجا متكاملا للحياة يبين الجانب الأخلاقي والاجتماعي، والجانب السياسي والديني، والجانب العسكري، والجانب الإداري، ولذا فإن السيرة النبوية تطبيق لمفهوم الإسلام الشامل باعتباره منهج حياة.

ومن أهم ثمار دراسة السيرة النبوية فهم شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق معرفة تاريخ حياته والظروف التي أحاطت به وعاشها صلى الله عليه وسلم، فلم يكن صلى الله عليه وسلم مجرد عبقري سمت به عبقريته ضمن عباقرة أو عظماء العالم -كما يقولون- ولكنه قبل ذلك رسول أيّده الله بوحي من عنده وتوفيق من لدنه، وأمر المسلمين أن يتبعوه، فقال تعالى : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21].

فحياته عليه الصلاة والسلام تقدم إلينا نماذج سامية للإنسان في جميع مراحل حياته، ومهما تقلب في الأماكن والوظائف، ففي سيرته أمثلة للشاب المستقيم في سلوكه، الأمين مع قومه وأصحابه، كما تقدم النموذج الرائع للداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، الباذل منتهى الطاقة في سبيل إبلاغ رسالته، ولرئيس الدولة الذي يسوس الأمور بحذق وحكمة بالغة، وللزوج المثالي في حسن معاملته، وللأب في حنو عاطفته، مع تفريق دقيق بين الحقوق والواجبات لكل من الزوجة والأولاد، وللقائد الحربي الماهر والسياسي الصادق المحنك، للمسلم الجامع بين واجب التعبد والتبتل لربه، والمعاشرة الفكاهة اللطيفة مع أهله وأصحابه.

فمن السيرة النبوية نتعلم مناهج الحياة ويستفيد الجميع كل حسب مكانه من السيرة النبوية، ونتعرف على النموذج الأمثل ونعرف دقائق حياته حتى يتسنى لنا إتباعه فهو النموذج الذي أراده الله من الخلق، وهو الإنسان الكامل صلى الله عليه وسلم.

عدد الزيارات 18718 مرة آخر تعديل على الثلاثاء, 22 تموز/يوليو 2014 07:16
المزيد في هذه الفئة : خصائص السيرة النبوية »

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة